المقريزي
120
إمتاع الأسماع
ومن حديث إسماعيل بن عباس عن شرحبيل بن مسلم عن أبي أمامة رضي الله عنه قال : دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بخفيه يلبسهما ، فلبس أحدهما ثم جاء غراب فاحتمل الآخر فرمى به ، فخرجت منه حية ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يلبس خفيه حتى ينفضهما ( 1 ) . ومن حديث المعتمر بن سليمان عن أبيه أن رجلا من بني مخزوم قام إلى النبي صلى الله عليه وسلم وفي يده فهر ليرمي به رسول الله ، فلما أتاه وهو ساجد رفع يده وفيها الفهر ليدفع رسول الله صلى الله عليه وسلم فيبست يده على الحجر فلم يستطع إرسال الفهر من يده . فرجع إلى أصحابه فقالوا : أجبنت عن الرجل ؟ قال : لم أفعل ، ولكن هذا في يدي لا أستطيع إرساله ، فعجبوا من ذلك ، فوجدوا أصابعه قد يبست على الفهر ، فعالجوا أصابعه حتى خلصوها ، وقالوا : هذا شئ يراد ( 2 ) . ومن حديث علي بن النضر [ بن عبد الرحمن أبي ] ( 3 ) أبي عمرو الخزر ، عن عكرمة عن ابن عباس قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في المسجد فيجهر بالقراءة حتى تأذى به ناس من قريش حتى قاموا ليأخذوه ، فإذا أيديهم مجموعة إلى أعناقهم ، وإذا هم عمي لا يبصرون . فجاءوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا : ننشدك الله والرحم يا محمد ، قال : ولم يكن بطن من بطون قريش إلا وللنبي صلى الله عليه وسلم فيهم قرابة - فدعا النبي صلى الله عليه وسلم حتى ذهب ذلك عنهم فنزلت [ يس * والقرآن الحكيم * إنك لمن المرسلين ] ( 4 ) إلى قوله : [ وسواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون ] ( 5 ) ، قال فلم يؤمن من أولئك النفر أحد ( 6 ) . ومن حديث أبي شيبة الواسطي عن الحكم عن مقسم عن ابن عباس رضي الله عنه أن رجلا من آل المغيرة قال : لأقتلن محمدا فأوثب فرسه في الخندق ، فوقع فاندقت رقبته وقالوا : يا محمد ، ادفعه إلينا نواريه وندفع إليك ديته ، فقال : ذروه ، فإنه خبيث ، خبيث الدية .
--> ( 1 ) ( كنز العمال ) : 15 / 410 - 411 ، حديث رقم ( 41612 ) وعزاه إلى الطبراني عن أبي أمامة . ( 2 ) ( دلائل أبي نعيم ) : 1 / 199 ، حديث رقم ( 152 ) ، انفرد به أبو نعيم كما في ( الخصائص ) : 1 / 320 ، وهو مرسل . ( 3 ) زيادة للنسب من ( دلائل أبي نعيم ) ، ( تهذيب التهذيب ) . ( 4 ) يس : 1 - 3 . ( 5 ) يس : 10 . ( 6 ) انفرد به أبو نعيم في ( دلائل النبوة ) 1 / 199 - 200 ، حديث رقم ( 153 ) ، وفيه النضر بن عبد الرحمن أبو عمر ، وهو متروك .